يوسف بن تغري بردي الأتابكي
23
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الأمراء لكل أمير مائة ومقدم ألف ألف دينار ولكل أمير طبلخاناه خمسمائة دينار ولكل أمير عشرة مائتي دينار ولكل مقدم حلقة خمسين دينارا ولكل جندي خمسة عشر دينارا ثم في يوم السبت سادس عشرينه سمر قوصون ولي الدولة أبا الفرج ابن خطير صهر النشو وكان قد توصل إلى الملك المنصور بسفارة أستاذه ملكتمر الحجازي ووقع منه أمور حقدها عليه قوصون لوقتها ولما سمر أشهر على جمل بمصر والقاهرة وقد أشعلت الشموع بالحوانيت والشوارع ودقت الطبول وفرح الناس بتشهيره فرحا زائدا لأنه كان ممن بقي من حواشي النشو وأصهاره وفيه يقول الأديب جمال الدين إبراهيم المعمار : قد أخلف النشو صهر سوء * قبيح فعل كما تروه أراد للشر فتح باب * فأغلقوه وسمروه ولما كان يوم الخميس مستهل شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة أنعم قوصون على أحد وعشرين مملوكا من المماليك السلطانية بإمريات منهم ستة طبلخاناه والبقية عشرات وفي رابع عشر شهر ربيع الأول توجه الأمير طوغان لإحضار الشهابي أحمد ابن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون من الكرك محتفظا به لينفى إلى أسوان وسبب ذلك أنه ورد كتاب ملكتمر السرجواني نائب الكرك يتضمن أن أحمد المذكور خرج عن طوعه وكثر شغفه بشباب أهل الكرك وانهماكه في معاقرة الخمر وأنه يخاف على نفسه منه أن يوافق الكركيين على قتله وطلب الإعفاء