يوسف بن تغري بردي الأتابكي
222
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ومماليكه إلى القلعة فطلع لمنجك خمسة وسبعون مملوكا صغارا وطلع لبيبغا أرس خمس وأربعون جارية فلما وصلن تجاه دار النيابة صحن صيحة واحدة وبكين فأبكين من كان هناك ثم قدم الخبر على السلطان بأن الأمير أحمد الساقي نائب صفد خرج عن طاعة السلطان وسببه أنه لما قبض على منجك خرج الأمير قماري الحموي وعلي يده ملطفات لأمراء صفد بالقبض عليه فبلغه ذلك من هجان جهزه له أخوه فندب طائفة من مماليكه لتلقي قماري وطلب نائب قلعة صفد وديوانه وأمره أن يقرأ عليه كم له بالقلعة من الغلة فأمر لمماليكه منها بشيء فرقه عليهم إعانة لهم على ما حصل من المحل في البلاد وبعثهم ليأخذوا ذلك فعند ما طلعوا القلعة شهروا سيوفهم وملكوها من نائب قلعة صفد وقبضوا على عدة من الأمراء وطلع بحريمه إلى القلعة وحصنها وأخذ مماليكه قماري وأتوا به فأخذ ما معه من الملطفات وحبسه فلما بلغ السلطان ذلك كتب إلى نائب غزة ونائب الشام بتجريد العسكر إليه هذا والأراجيف كثيرة بأن طاز تحالف هو وبيبغا أرس بعقبة أيلة فخرج الأمير فياض والأمير عيسى بن حسن أمير العائد فتفرقا على عقبة أيلة بسبب بيبغا أرس وكتب لعرب شطي وبني عقبة وبني مهدي بالقيام مع الأمير فضل وكتب لنائب غزة فأرسل السوقة إلى العقبة ثم خلع السلطان على الأمير شهاب الدين أحمد بن قزمان بنيابة الإسكندرية عوضا عن بكتمر المؤمني