يوسف بن تغري بردي الأتابكي

219

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

هل لأحد علي ولاية حجر أو أنا حاكم نفسي فقال الجميع يا خوند ما ثم أحد يحكم على مولانا السلطان وهو مالك رقابنا فقال إذا قلت لكم شيئا ترجعوا إليه قالوا جميعهم نحن تحت طاعة السلطان وممتثلون ما يرسم به فالتفت إلى الحاجب وقال له خذ سيف هذا وأشار إلى منجك الوزير فأخذ سيفه وأخرج وقيد ونزلت الحوطة على أمواله مع الأمير كشلي السلاح دار فوجد له خمسون حمل زردخاناه ولم يوجد له كبير مال فرسم بعقوبته ثم أخرج إلى الإسكندرية فسجن بها وساعة القبض عليه رسم بإحضار الأمير شيخون من العباسة وإعلامه بمسك منجك الوزير فقام الأمير مغلطاي أمير آخور والأمير منكلي بغا في منعه من الحضور وما زالا يخيلان السلطان منه حتى كتب له مرسوم بنيابة طرابلس على يد طينال الجاشنكير فتوجه إليه فلقبه قريب بلبيس وقد عاد صحبة الجمدار الذي توجه بإحضاره من عند السلطان وأوقفه على المرسوم فأجاب بالسمع والطاعة وبعث يسأل في الإقامة بدمشق فكتب له بخبر الأمير تلك بدمشق وحضور تلك إلى مصر فتوجه شيخون إليها ثم قبض السلطان على الأمير عمر شاه الحاجب وأخرج إلى الإسكندرية واستقر الأمير طنيرق رأس نوبة كبيرا عوضا عن شيخون ثم قبض على حواشي منجك وعلى عبده عنبر البابا وصودر وكان عنبر قد أفحش في سيرته مع الناس في قطع المصانعات وترفع على الناس ترفعا زائدا فضرب ضربا مبرحا ثم