يوسف بن تغري بردي الأتابكي

205

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

خولان بالقرافة واستمرت قراءة البخاري بالجامع الأزهر وغيره عدة أيام والناس يدعون إلى الله تعالى ويقنتون في صلواتهم ثم خرجوا إلى قبة النصر وفيهم الأمير شيخون والوزير منجك اليوسفي والأمراء بملابسهم الفاخرة من الذهب وغيره في يوم الأحد ثامن شهر رمضان ومات في ذلك اليوم الرجل الصالح سيدي عبد الله المنوفي تغمده الله برحمته وأعاد علينا من بركاته فصلى عليه ذلك الجمع العظيم وعاد الأمراء إلى سرياقوس وانفض الجمع واشتد الوباء بعد ذلك حتى عجز الناس عن حصر الموتى فلما انقضى شهر رمضان حضر السلطان من سرياقوس وحدث في الناس في شوال نفث الدم فكان الإنسان يحس في نفسه بحرارة ويجد غثيانا فيبصق دما ويموت عقيبه ويتبعه أهل داره واحدا بعد واحد حتى يفنوا جميعا بعد ليلة