يوسف بن تغري بردي الأتابكي

193

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

في تحريك الفتنة واتفق مع ألجيبغا وطنيرق على الركوب فبلغ بيبغا أرس النائب الخبر فطلب الإعفاء وذكر ما بلغه وقال إن أحمد صاحب فتن ولا بد من إخراجه من بيننا فطلب أحمد وخلع عليه وأخرج من يومه ثم في يوم الأربعاء سادس عشرين ربيع الأول أنعم على الأمير منجك اليوسفي بتقدمة أحمد شاد الشراب خاناه ثم في الغد يوم الخميس امتنع النائب من الركوب في الموكب وأجاب بأنه ترك النيابة فطلب إلى الخدمة وسئل عن سبب ذلك فذكر أن الأمراء المظفرية تريد إقامة الفتنة وتبيت خيولهم في كل ليلة مشدودة وقد اتفقوا على مسكه وأشار لألجيبغا وطنيرق فأنكرا ما ذكر النائب عنهما فحاققهما الأمير أرغون الكاملي أن ألجيبغا واعده بالأمس على الركوب في غد وقت الموكب ومسك النائب ومنجك فعتب عليهما الأمراء فاعتذرا بعذر غير مقبول وظهر صدق ما نقله النائب فخلع على ألجيبغا بنيابة طرابلس وعلى طنيرق بإمرة في دمشق وأخرجا من يومهما فقام في أمر طنيرق في صهره الأمير طشتمر طلليه حتى أعفي من السفر وتوجه ألجيبغا إلى طرابلس في ثامن شهر ربيع الآخر من السنة بعدما أمهل أياما واستمر منجك معزولا إلى أن أعيد إلى الوزر في يوم الاثنين خامس عشر شهر ربيع الآخر باستعفاء أسندمر العمري لتوقف أحوال الوزارة وفيه أيضا أخرج من الأمراء المظفرية لاجين العلائي وطيبغا المظفري ومنكلي بغا المظفري وفرقوا ببلاد الشام ثم قدمت تقدمة الأمير أرغون شاه نائب الشام زيادة عما جرت به العادة وهي مائة وأربعون فرسا بعبي تدمرية فوقها أجلة أطلس ومقاود سلاسلها فضة