يوسف بن تغري بردي الأتابكي

185

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ذكرهما وكان طغيتمر من أجل أمراء مصر وكان عارفا عاقلا كاتبا وعنده فضيلة ومشاركة وكان مليح الشكل وتوفي الأمير سيف الدين يلبغا اليحياوي الناصري نائب الشام مقتولا بقلعة قاقون تقدم ذكر قتله في ترجمة الملك المظفر هذا وكان يلبغا هذا أحد من شغف به أستاذه الملك الناصر محمد بن قلاوون وعمر له الدار العظيمة التي موضعها الآن مدرسة السلطان حسن تجاه القلعة ثم جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية ثم ولي بعد موت الملك الناصر حماة وحلب والشام وعمر بالشام الجامع المعروف بجامع يلبغا بسوق الخيل ولم يكمله فكمل بعد موته وكان حسن الشكالة شجاعا كريما بلغ إنعامه في كل سنة على مماليكه فقط مائة وعشرين فرسا وثمانين حياصة ذهب وعاش أبوه بعده وكان تركي الجنس وتقلب في هذه السعادة ومات وسنه نيف على عشرين سنة وتوفي الأمير أرغون بن عبد الله العلائي قتيلا بالإسكندرية وكان أرغون أحد المماليك الناصرية رقاه الملك الناصر محمد في خدمته وزوجه أم ولديه الصالح إسماعيل والكامل شعبان وعمله لالا لأولاده فدبر الدولة في أيام ربيبه