يوسف بن تغري بردي الأتابكي
170
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
القماش فكان جملة التي فرقها ثلاثين ألف دينار وثلاثمائة ألف درهم وجواهر وحليا ولؤلؤا وزركشا ومصاغا قيمته زيادة على ثمانين ألف دينار فعظم ذلك على الأمراء وأخذ ألجيبغا وطنيرق يعرفان السلطان ما ينكره عليه الأمراء من لعب الحمام وتقريب الأوباش وخوفاه فساد الأمر فغضب وأمر آقجباشاد والعمائر بخراب حضير الحمام ثم أحضر الحمام وذبحهم واحدا بعد واحد بيده وقال لألجيبغا وطنيرق والله لأذبحنكم كلكم كما ذبحت هذا الحمام وتركهم وقام وفرق جماعة من خشداشية ألجيبغا طنيرق في البلاد الشامية واستمر على إغراضه عن الجميع ثم قال لحظاياه وعنده معهن الشيخ علي بن الكسيح والله ما بقي يهنأ لي عيش وهذان الكذابان بالحياة يعني بذلك عن ألجيبغا وطنيرق فقد فسدا علي جميع ما كان لي فيه سرور واتفقا علي ولا بد لي من ذبحهما فنقل ذلك ابن الكسيح لألجيبغا فإن ألجيبغا هو الذي أوصله إلى السلطان وقال مع ذلك خذ لنفسك فوالله لا يرجع عنك وعن طنيرق فطلب ألجيبغا طنيرق وعرفه ذلك فأخذا في التدبير عليه في الباطن وأخذ في التدبير عليهما وخرج الأمير بيبغا أرس للصيد بالعباسة فإنه كان صديقا لألجيبغا وتنمر السلطان على طنيرق واشتد عليه وبالغ في تهديده فبعث طنيرق وألجيبغا إلى الأمير طشتمر طلليه وما زالا به حتى وافقهما ودارا على الأمراء وما منهم إلا من نفرت نفسه من السلطان الملك المظفر وتوقع به أنه يفتك به فصاروا معهما يدا واحدة لما في نفوسهم ثم كلموا النائب في موافقتهم وأعلموه