يوسف بن تغري بردي الأتابكي
160
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وأوقع الحوطة على بيوت الأمراء المقتولين والممسوكين وعلى أموالهم وطلع بجميع خيولهم إلى الإسطبل السلطاني وضرب عبد العزيز الجوهري صاحب آق سنقر وعبد المؤمن أستاداره بالمقارع وأخذ منهما مالا جزيلا فخلع السلطان على الأمير غرلو قباء من ملابسه بطرز زركش عريض وأركبه فرسا من خاص خيل الحجازي بسرج ذهب وكنبوش زركش ثم خلا به يأخذ رأيه فيما يفعل فأشار عليه بأن يكتب إلى نواب الشام بما جرى ويعدد لهم ذنوبا كثيرة حتى قبض عليهم فكتب إلى الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام على يد الأمير آق سنقر المظفري أمير جاندار فلما بلغ يلبغا الخبر كتب الجواب يستصوب ما فعله من الظاهر وهو في الباطن غير ذلك وعظم عليه قتل الحجازي وآق سنقر إلى الغاية ثم جمع يلبغا أمراء دمشق بعد يومين بدار السعادة وأعلمهم الخبر وكتب إلى النواب بذلك وبعث الأمير ملك آص إلى حمص وحماة وحلب وبعث الأمير طيبغا القاسمي إلى طرابلس ثم انتقل في يوم الجمعة مستهل جمادى الأولى إلى القصر بالميدان فنزل به ونزل ألزامه حوله بالميدان وشرع في الاستعداد للخروج عن طاعة الملك المظفر هذا