يوسف بن تغري بردي الأتابكي
158
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وصمغار وأيتمش عبد الغني وسبب ذلك أن السلطان لما أخرج اتفاق وغيرها وتشاغل بلعب الحمام صار يحضر إلى الدهيشة الأوباش ويلعب بالعصا لعب صباح ويحضر الشيخ علي بن الكسيح مع حظاياه يسخر له وينقل إليه أخبار الناس فشق ذلك على الأمراء وحدثوا ألجيبغا وطنيرق بأن الحال قد فسد فعرفا السلطان ذلك فاشتد حنقه وأطلق لسانه وقام إلى السطح وذبح الحمام بيده بحضرتهما وقال لهما والله لأذبحنكم كما ذبحت هذه الطيور وأغلق باب الدهيشة وأقام غضبان يومه وليلته وكان الأمير غرلو قد تمكن من السلطان فأعلمه السلطان بما وقع فنال غرلو من الأمراء وهون أمرهم عليه وجسره على الفتك بهم والقبض على آق سنقر فأخذ السلطان في تدبير ما يفعله وقرر ذلك مع غرلو ثم بعث طنيرق في يوم الأربعاء خامس عشر شهر ربيع الآخر إلى النائب يعرفه أن قرابغا القاسمي وصمغار وبزلار وأيتمش عبد الغني قد اتفقوا على عمل فتنة وعزمي أن أقبض عليهم قبل ذلك فوعده النائب برد الجواب غدا على السلطان في الخدمة فلما اجتمع النائب بالسلطان أشار عليه النائب بالتثبت في أمرهم حتى يصح له ما قيل عنهم ثم أصبح فعرفه السلطان في يوم الجمعة بأنه صح عنده ما قيل بإخبار بيبغا أرس أنهم تحالفوا على قتله فأشار عليه النائب أن يجمع بينهم وبين بيبغا أرس حتى يحاققهم بحضرة