يوسف بن تغري بردي الأتابكي
13
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
قطلوبغا الفخري والأمير بيبرس الأحمدي والأمير طقزدمر النائب فنم عليهم الأمير يلبغا اليحياوي لقوصون وكان قد استماله قوصون بكثرة العطاء فيمن استمال من المماليك السلطانية وعرفه أن الاتفاق قد تقرر على القبض عليه في يوم الجمعة وقت الصلاة فانقطع قوصون عن الصلاة وأظهر أن برجله وجعا وبعث في ليلة السبت يعرف بيبرس الأحمدي بالخبر ويحثه على الركوب معه وطلب المماليك السلطانية وواعدهم على الركوب وملأهم بكثرة المواعيد ثم بعث إلى الأمير الحاج آل ملك والأمير جنكلي بن البابا وهؤلاء أكابر الأمراء فلم يطلع الفجر حتى ركب الأمير قوصون من باب سر القلعة بمماليكه ومماليك السلطان وسار نحو الصحراء وبعث مماليكه في طلب الأمراء فأتاه جركتمر وبهادر وبرسبغا وقطلوبغا الفخري والأحمدي وأخذوا آقبغا عبد الواحد من ترسيم طيبغا المجدي فسار معه المجدي أيضا ووقفوا بأجمعهم عند قبة النصر ودقت طبلخاناتهم فلم يبق أحد من الأمراء حتى أتى قوصون هذا والسلطان وندماؤه وخاصكيته في غفلة لهوهم وغيبة سكرهم إلى أن دخل عليهم أرباب الوظائف وأيقظوهم من نومهم وعرفوهم ما دهوا به فبعث السلطان طاجار الدوادار إلى الأمير طقزدمر النائب يسأله عن الخبر ويستدعيه فوجد عنده جنكلي بن البابا والوزير وعدة من الأمراء المقيمين بالقلعة فامتنع طقزدمر من الدخول على السلطان وقال أنا مع الأمراء حتى أنظر ما عاقبة هذا الأمر ثم قال لطاجار أنت وغيرك سبب هذا حتى أفسدتم السلطان بفسادكم ولعبكم قل للسلطان يجمع مماليكه ومماليك أبيه حوله فرجع طاجار وبلغ السلطان ذلك فخرج السلطان إلى الإيوان وطلب المماليك فصارت