يوسف بن تغري بردي الأتابكي
125
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفي هذه الأيام كتب بإحضار الأمير آل ملك نائب صفد إلى القاهرة ليستقر على إقطاع الأمير جنكلي بن البابا بعد موته وتوجه لإحضاره الأمير منجك السلاح دار ثم في يوم السبت تاسع عشرين ذي الحجة أمسك أينبك أخو قماري ثم عفي عنه من يومه ثم كتب باستقرار الأمير أراق الفتاح نائب غزة في نيابة صفد بعد عزل آل ملك وأما الأمير منجك فإنه وصل إلى صفد في أول المحرم من سنة سبع وأربعين وسبعمائة واستدعى آل ملك فخرج معه إلى غزة فقبض عليه بها في اليوم المذكور وقيل بل في سادس عشرين ذي الحجة من سنة ست وأربعين انتهى ثم في أول المحرم المذكور قدم إلى جهة القاهرة الأمير ملكتمر السرجواني من نيابة الكرك فمات بمسجد التبن خارج القاهرة ودفن بتربته ثم قدم إلى القاهرة الأمير أحمد بن آل ملك فقبض عليه وسجن من ساعته وخلع السلطان على الأمير أسندمر العمري باستقراره في نيابة طرابلس عوضا عن الأمير قماري وفي يوم الاثنين سادس المحرم قدم الأمير آل ملك والأمير قماري نائب طرابلس مقيدين إلى قليوب وركبا النيل إلى الإسكندرية فاعتقلا بها وكان الأمير طقتمر الصلاحي قبض على قماري لما توجه للحوطة على أملاك الشام وقيده وبعثه على البريد ثم ندب السلطان الأمير مغلطاي الأستادار لإيقاع الحوطة على موجود آل ملك وندب الطواشي مقبلا التقوي لإيقاع الحوطة على موجود قماري نائب طرابلس وألزم مباشريهما بحمل جميع أموالهما فوجد لآل ملك قريب ثلاثين