يوسف بن تغري بردي الأتابكي

119

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

أجل أنهم كانوا ممن قام مع الأمير آل ملك هم وقماري الأستادار في منع سلطنة الملك الكامل هذا ثم خلع السلطان على علم الدين عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن زنبور باستقراره ناظر الخواص عوضا عن الموفق عبد الله بن إبراهيم وعني الأمير أرغون العلائي بالموفق حتى نزل إلى داره بغير مصادرة ثم قدم الأمير آق سنقر الناصري المعزول عن نيابة طرابلس فخلع السلطان عليه وسأله بنيابة السلطنة بالديار المصرية فامتنع أشد امتناع وحلف أيمانا مغلظة أنه لا يليها فأعفاه السلطان في ذلك اليوم ثم بدا للسلطان أن يخطب بنت بكتمر الساقي فامتنعت أمها من إجابته واحتجت عليه بأن ابنتها تحته ولا يجمع بين أختين وأنه بتقدير أن يفارق أختها فإنه أيضا قد شغف باتفاق العوادة جارية أخيه الملك الصالح شغفا زائدا ثم قالت ومع ذلك فقد ضعف حال المخطوبة من شدة الحزن فإنه أول من أعرس عليها أنوك ابن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وكان لها ذلك المهم العظيم ومات آنوك عنها وهي بكر فتزوجها من بعده أخوه الملك المنصور أبو بكر فقتل فتزوجها بعد الملك المنصور أخوه السلطان الملك الصالح إسماعيل ومات عنها أيضا فحصل لها حزن شديد من كونه تغير عليها عدة أزواج في هذه المدة اليسيرة فلم يلفت الملك الكامل إلى كلامها وطلق أختها وأخرج جميع قماشها من عنده في ليلته ثم عقد عليها ودخل بها ثم أنعم السلطان على ابن طشتمر حمص أخضر بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية وعلى ابن أصلم بإمرة طبلخاناه