يوسف بن تغري بردي الأتابكي
112
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
بغرناطة في أخريات شوال سنة أربع وخمسين وستمائة وقرأ القرآن بالروايات واشتغل وسمع الحديث بالأندلس وإفريقية وإسكندرية والقاهرة والحجاز وحصل الإجازات من الشام والعراق واجتهد في طلب العلم حتى برع في النحو والتصريف وصار فيهما إمام عصره وشارك في علوم كثيرة وكان له اليد الطولى في التفسير والحديث والشروط والفروع وتراجم الناس وطبقاتهم وتواريخهم خصوصا المغاربة وهو الذي جسر الناس على مصنفات ابن مالك ورغبهم في قراءتها وشرح لهم غوامضها وقد سقنا من أخباره وسماعاته ومشايخه ومصنفاته وشعره في ترجمته في تاريخنا المنهل الصافي ما يطول الشرح في ذكره هنا ومن أراد ذلك فلينظره هناك ولنذكر هنا من شعره نبذة يسيرة بسندنا إليه أنشدنا القاضي عبد الرحيم بن الفرات إجازة أنشدنا الشيخ صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي إجازة قال أنشدني العلامة أثير الدين أبو حيان من لفظه لنفسه : سبق الدمع بالمسير المطايا * إذ نوى من أحب عني نقله وأجاد السطور في صفحة الخد * ولم لا يجيد وهو ابن مقلة وله بالسند : راض حبيبي عارض قد بدا * يا حسنه من عارض رائض فظن قوم أن قلبي سلا * والأصل لا يعتد بالعارض وله موشحة أولها إن كان ليل داج وخاننا الإصباح فنورها الوهاج يغني عن المصباح :