يوسف بن تغري بردي الأتابكي
98
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ذلك فتوجه بيبرس إليها وعاد فاستشعر بيبرس من الملك الناصر بالغدر فتوجه بمن معه ومن تبعه من خشداشيته إلى الكرك واجتمعوا بصاحب الكرك الملك المغيث عمر بن العادل أبى بكر بن الكامل محمد فجهز الملك المغيث عسكره مع بيبرس المذكور وعدة من كان جهزه معه ستمائة فارس وخرج من عسكر مصر جماعة لملتقاه فأراد بيبرس كبسهم فوجدهم على أهبة ثم واقع المصريين فانكسر ولم ينج منهم إلا القليل فالذي نجا من الأعيان بيبرس وبيليك الخازندار وأسر بلبان الرشيدي وقد تقدم ذكر ذلك كله في ترجمة المعز مجملا ولكن نذكره هنا مفصلا وعاد بيبرس هذا إلى الكرك وأقام بها فتواترت عليه كتب المصريين يحرضونه على قصد الديار المصرية وجاءه جماعة كثيرة من عسكر الملك الناصر فأخذ بيبرس يطمع الملك المغيث صاحب الكرك في ملك مصر ولا زال به حتى ركب معه بعسكره ونزل غزة وندب الملك المعز أيبك عسكرا لقتالهم وقدم على العسكر المصري مملوكه الأمير قطز والأمير أقطاي المستعرب وساروا وهرب من عسكر مصر إلى بيبرس والمغيث الأمير عز الدين أيبك الرومي والأمير بلبان الكافوري والأمير سنقر شاه العزيزي والأمير أيبك الخواشي والأمير بدر الدين برخان والأمير بغدي وأيبك الحموي وجمال الدين هارون القيمري والجميع أمراء واجتمعوا الجميع مع بيبرس والملك المغيث بغزة فقويت شوكتهما بهؤلاء وساروا الجميع إلى الصالحية