يوسف بن تغري بردي الأتابكي
95
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
كان الأمير علاء الدين البندقداري الصالحي لما قبض عليه وأحضر إلى حماة واعتقل بجامع قلعتها اتفق حضور ركن الدين بيبرس مع تاجر وكان الملك المنصور يعني صاحب حماة إذ ذاك صبيا وكان إذا أراد شراء رقيق تبصره الصاحبة والدته فأحضر بيبرس هذا مع آخر فرأتهما من وراء الستر فأمرت بشراء خشداشه وقالت هذا الأسمر لا يكون بينك وبينه معاملة فإن في عينيه شرا لائحا فردتهما جميعا فطلب البندقداري الغلامين يعني بيبرس ورفيقه فاشتراهما وهو معتقل ثم أفرج عنه فسار إلى مصر وآل أمر ركن الدين إلى ما آل وقال الذهبي اشتراه الأمير علاء الدين البندقداري الصالحي فطلع بطلا شجاعا نجيبا لا ينبغي أن يكون إلا عند ملك فأخذه الملك الصالح منه وقيل بقي بيبرس المذكور في ملك البندقداري حتى صادره أستاذه الملك الصالح نجم الدين أيوب وأخذ بيبرس هذا فيما أخذه منه في المصادرة في شهر شوال سنة أربع وأربعين وستمائة قلت وهذا القول هو المشهور ولما اشتراه الملك الصالح أعتقه وجعله من جملة مماليكه وقدمه على طائفة الجمدارية لما رأى من فطنته وذكائه وحضر مع أستاذه الملك الصالح واقعة دمياط وقال الشيخ عز الدين عمر بن علي بن إبراهيم بن شداد أخبرني الأمير بدر الدين بيسرى الشمسي أن مولد الملك الظاهر بأرض القبجاق سنة خمس وعشرين وستمائة