يوسف بن تغري بردي الأتابكي
84
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
شفاعة في إنسان فأجابه فأهوى بيبرس ليقبل يده فقبض عليها وحمل أنص عليه وقد أشغل بيبرس يده وضربه بالسيف ثم حمل الباقون عليه ورموه عن فرسه ورشقوه بالنشاب فقتلوه ثم حملوا على العسكر وهم شاهرون سيوفهم حتى وصلوا إلى الدهليز السلطاني بالصالحية فنزلوا ودخلوا والأتابك على باب الدهليز فأخبروه بما فعلوا فقال من قتله منكم فقال بيبرس أنا فقال يا خوند اجلس على مرتبة السلطان يأتي بقية ذلك في أول ترجمة الملك الظاهر بيبرس البندقداري المذكور إن شاء الله تعالى ولما وقع ذلك وبلغ الأمير علم الدين سنجر الحلبي الكبير نائب دمشق عز عليه قتل الملك المظفر ثم دعا الناس لنفسه واستحلفهم وتلقب بالملك المجاهد على ما يأتي ذكره أيضا أما الملك المظفر قطز فإنه دفن موضع قتله رحمه الله تعالى وكثر أسف الناس وحزنهم عليه قال الحافظ أبو عبد الله شمس الدين محمد الذهبي في تاريخه رحمه الله تعالى بعد ما سماه ونعته قال وكان المظفر أكبر مماليك الملك المعز أيبك التركماني وكان بطلا شجاعا مقداما حازما حسن التدبير يرجع إلى دين وإسلام وخير وله اليد البيضاء في جهاد التتار فعوض الله شبابه بالجنة ورضى عنه وحكى الشيخ شمس الدين الجزري في تاريخه