يوسف بن تغري بردي الأتابكي

82

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

هلك الكفر في الشآم جميعا * واستجد الإسلام بعد دحوضه بالمليك المظفر الملك الأروع * سيف الإسلام عند نهوضه ملك جاءنا بعزم وحزم * فاعتززنا بسمره وببيضه أوجب الله شكر ذاك علينا * دائما مثل واجبات فروضه وفي نصرة الملك المظفر هذا يقول الشيخ شهاب الدين أبو شامة : غلب التتار على البلاد فجاءهم * من مصر تركي يجود بنفسه بالشام أهلكهم وبدد شملهم * ولكل شيء آفة من جنسه ثم قدم الخبر على السلطان بدمشق في شوال بأن المنهزمين من رجال التتار ونسائهم لحقهم الطلب من الأمير ركن الدين بيبرس البندقداري فإن بيبرس كان تقدم قبل السلطان إلى دمشق يتتبع آثار التتار إلى قرب حلب فلما قرب منهم بيبرس سيبوا ما كان في أيديهم من أسارى المسلمين ورموا أولادهم فتخطفهم الناس وقاسوا من البلاء ما يستحقونه وكان الملك المظفر قطز قد وعد الأمير بيبرس بحلب وأعمالها فلما انتصر على التتار انثنى عزمه عن إعطائه حلب وولاها لعلاء الدين على ابن بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل فكان ذلك سبب الوحشة بين بيبرس وبين الملك المظفر قطز على ما يأتي ذكره ولما قدم الملك المظفر إلى دمشق أحسن إلى الناس وأجراهم على عوائدهم وقواعدهم إلى آخر أيام الملك الناصر صلاح الدين يوسف وسير الملك الأشرف صاحب حمص يطلب منه أمانا على نفسه وبلاده وكان الأشرف أيضا ممن انضاف