يوسف بن تغري بردي الأتابكي

8

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فخامر على الملك الناصر جماعة من المماليك العزيزية من مماليك أبيه وجاءوا إلى الملك المعز أيبك التركماني وقالوا له إلى أين تتوجه هذا السلطان واقف في طلبه ليس له علم بكسرتهم فعطفوا على الطلب وتقدمتهم العزيزية فكسروا سناجق السلطان وصناديقه ونهبوا ماله ورموه بالنشاب فأخذه نوفل الزبيدي وجماعة من مماليكه وأصحابه وعادوا به إلى الشام وأسر المصريون الملك المعظم توران شاه ابن السلطان صلاح الدين بعد أن جرحوه وجرحوا ولده تاج الملوك وأخذوا الملك الأشرف صاحب حمص والملك الزاهر عمه والملك الصالح إسماعيل صاحب الوقائع مع الملك الصالح نجم الدين أيوب وجماعة كثيرة من أعيان الحلبيين ومات تاج الملوك من جراحته فحمل إلى بيت المقدس ودفن به وضرب الشريف المرتضى في وجهه بالسيف ضربة هائلة عرضا وأرادوا قتله فقال أنا رجل شريف وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركوه وتمزق عساكر دمشق كل ممزق ومشوا في الرمل أياما وأما المصريون فإنهم لما وقعت لهم هذه النصرة عادوا إلى القاهرة بالأسارى وسناجق الناصر مقلوبة وطبوله مشققة ومعهم الخيول والأموال والعدد وشقوا القاهرة فلما وصلت المماليك الصالحية النجمية إلى تربة أستاذهم الملك الصالح نجم الدين أيوب ببين القصرين أخذوا الملك الصالح إسماعيل الذي أسروه في الوقعة