يوسف بن تغري بردي الأتابكي

70

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فيها خلع الملك المنصور على المذكور بمملوك أبيه الملك المظفر قطز المعزى وقد تقدم ذلك وفيها دخل هولاكو ديار بكر قاصدا حلب يأتي ذكر ذلك كله في ترجمة الملك المظفر قطز إن شاء الله تعالى وفيها توفي الملك الرحيم أبو الفضائل بدر الدين لؤلؤ بن عبد الله الأتابكي صاحب الموصل كان من أجل الملوك وطالت أيامه بالموصل لأنه أقام بتدبير أستاذه نور الدين أرسلان شاه بن عز الدين مسعود بن مودود بن زنكى بن آق سنقر التركي فلما توفي نور الدين قام بتدبير ولده الملك القاهر عز الدين مسعود فلما توفي الملك القاهر سنة أربع عشرة وستمائة أقام صبيين من ولده هما ابنا بنت مظفر الدين صاحب إربل ثم إنه أخنى على أولاد أستاذه فقتلهم غيلة واحدا بعد واحد ثم بعد ذلك استبد بمملكة الموصل وأعمالها سبعا وأربعين سنة وكان كثير التجمل بالرسل والوافدين عليه وكان له همة عالية ومعرفة تامة وكان شديد البحث عن أخبار رعاياه ما يخفى عنه من أحوالهم إلا ما قل وكان يغرم على القصاد والجواسيس في كل سنة مالا عظيما وكان إذا عدم من بلاده ما قيمته مائة درهم هان عليه أن يبذل عشرة آلاف دينار ليبلغ غرضه في عوده ولا يذهب مال رعيته قلت لله در هذا الملك ما أحوج الناس إلى ملك مثل هذا يملك الدنيا بأسرها وكانت وفاته بالموصل وهو في عشر التسعين سنة