يوسف بن تغري بردي الأتابكي
61
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ولا بات صبا بالفريق وأهله * ولكن إلى خاقان يعزى فريقه له مبسم ينسى المدام بريقه * ويخجل نوار الأقاحي بريقه تداويت من حر الغرام ببرده * فأضرم من ذاك الحريق رحيقه إذا خفق البرق اليماني موهنا * تذكرته فاعتاد قلبي خفوقه حكى وجهه بدر السماء فلو بدا * مع البدر قال الناس هذا شقيقه رآني خيالا حين وافى خياله * فأطرق من فرط الحياء طروقه فأشبهت منه الخصر سقما فقد غدا * يحملني كالخصر ما لا أطيقه فما بال قلبي كل حب يهيجه * وحتام طرفي كل حسن يروقه فهذا ليوم البين لم تطف ناره * وهذا لبعد الدار ماجف موقد ولله قلبي ما أشد عفافه * وإن كان طرفي مستمرا فسوقه فما فاز إلا من يبيت صبوحه * شراب ثناياه ومنها غبوقه وفيها توفي الأمير بكتوت بن عبد الله سيف الدين العزيزي أستادار الملك الناصر صلاح الدين يوسف صاحب الشام كان من أكابر الأمراء في الدولة الناصرية وكان حسن السيرة مليح الشكل متجملا كان موكبه يضاهى مواكب الملوك وفيها توفي الملك الناصر أبو المظفر وقيل أبو المفاخر داود صاحب الكرك ابن الملك المعظم عيسى صاحب الشام ابن الملك العادل أبى بكر صاحب مصر ابن الأمير نجم الدين أيوب مولده في جمادي الآخرة سنة ثلاث وستمائة ووقع له أمور وحوادث ومحن تكرر ذكرها في عدة تراجم من هذا الكتاب وكان تغلب على الشام بعد موت عمه الملك الكامل محمد وقدم مصر بعد ذلك غير مرة وتوجه إلى الشرق ووقع له أمور يطول شرحها إلى أن مات في جمادى الأولى وكان ملكا شجاعا