يوسف بن تغري بردي الأتابكي
52
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أضحى لعطف البلى في ربعه أثر * وللدموع على الآثار آثار يا نار قلبي من نار لحرب وغى * شبت عليه ووافى الربع إعصار علا الصليب على أعلى منابرها * وقام بالأمر من يحويه زنار ومنها : وكم بدور على البدرية انخسفت * ولم يعد لبدور منه إدبار وكم ذخائر أضحت وهى شائعة * من النهاب وقد حازته كفار وكم حدود أقيمت من سيوفهم * على الرقاب وحطت فيه أوزار ناديت والسبي مهتوك يجرهم * إلى السفاح من الأعداء دعار ومنها : وهم يساقون للموت الذي شهدوا * النار يا رب . . . ولا العار يا للرجال لأحداث تحدثنا * بما غدا فيه إعذار وإنذار من بعد أسر بنى العباس كلهم * فلا أنار لوجه الصبح إسفار ماراق لي قط شيء بعد بينهم * إلا أحاديث أرويها وآثار لم يبق للدين والدنيا وقد ذهبوا * شوق لمجد وقد بانوا وقد باروا إن القيامة في بغداد قد وجدت * وحدها حين للإقبال إدبار آل النبي وأهل العلم قد سبيوا * فمن ترى بعدهم تحويه أمصار ما كنت آمل أن أبقى وقد ذهبوا * لكن أبى دون ما أختار أقدار