يوسف بن تغري بردي الأتابكي
380
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
من تلك الصيارف برا باب زويلة ولم يكن أحد يتعرض لابن الصاحب فمر به الملك الظاهر فلم يشعر إلا وابن الصاحب يضرب بمفتاح في يده على خشب الصيرفي قويا فالتفت الظاهر فرآه فقال هاه علم الدين فقال إيش علم الدين أنا جيعان فقال أعطوه ثلاثة آلاف درهم وكان ابن الصاحب أشار بتلك الدقة إلى دقة مثلها يوم المركب انتهى كلام الصفدي قلت ومن نوادره اللطيفة أنه كان بالقاهرة إنسان كثيرا ما يجرد الناس فسموه زحل فلما كان في بعض الأيام وقف ابن الصاحب على دكان حلوى يزن دراهم يشترى بها حلوى وإذا بزحل قد أقبل من بعيد فقال ابن الصاحب للحلاوي أعطني الدراهم ما بقي لي حاجة بالحلوى فقال لم قال أما ترى زحل قارن المشترى في الميزان وله من هذا أشياء كثيرة ذكرنا منها نبذة في ترجمته في تاريخنا المنهل الصافي ومن شعره : يا نفس ميلي إلى التصابي * فاللهو منه الفتى يعيش ولا تملى من سكر يوم * إن أعوز الخمر فالحشيش وله في المعنى : في خمار الحشيش معنى مرامي * يا أهيل العقول والأفهام حرموها من غير عقل ونقل * وحرام تحريم غير الحرام قلت وأحسن ما قيل في هذا المعنى قول القائل ولم أدر لمن هو : وخضراء ما الحمراء تفعل فعلها * لها وثبات في الحشى وثبات تؤجج نارا في الحشى وهى جنة * وتروى مرير الطعم وهى نبات