يوسف بن تغري بردي الأتابكي
37
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وقريب غروبها واتضح بذلك ما صورة الإمام الشافعي من اجتماع الخسوف والكسوف واستبعده أهل النجامة وفيها تواترت الأخبار بوصول هولاكو إلى أذربيجان قاصدا بلاد الشام فتصالح العسكر المصري والشامي على قتاله وتهيأ كل منهم للقاء التتار وفيها توفي الأمير مجاهد الدين إبراهيم بن أونبا بن عبد الله الصوابي نائب دمشق وليها بعد حسام الدين بن أبي على وكان في أول أمره أمير جاندار الملك الصالح نجم الدين أيوب وكان أميرا كبيرا عاقلا فاضلا شاعرا ومن شعره رحمه الله تعالى : أشبهك الغصن في خصال * القد واللين والتثني لكن تجنيك ما حكاه * الغصن يجنى وأنت تجنى وفيها توفي الإمام العلامة عبد العظيم بن عبد الواحد بن ظافر بن عبد الله بن محمد بن جعفر بن الحسن زكى الدين أبو محمد البغدادي ثم المصري المعروف بابن أبى الإصبع كان أحد الشعراء المجيدين وهو صاحب التصانيف المفيدة في الأدب وغيره ومولده في سنة خمس وقيل سنة تسع وثمانين وخمسمائة بمصر وتوفي بها ومن شعره في نوع التصدير وسماه الأوائل رد العجز على الصدر على خلاف وقع في ذلك : اصبر على خلق من تصاحبه * واصحب صبورا على أذى خلقك