يوسف بن تغري بردي الأتابكي
365
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
من أنت محبوبه ماذا يغيره * ومن صفوت له ماذا يكدره هيهات عنك ملاح الكون تشغلني * والكل أعراض حسن أنت جوهره وله القصيدة المشهورة عند الفقراء التي أولها : حضروا فمذ نظروا جمالك غابوا * والكل مذ سمعوا خطابك طابوا وفيها توفي الأمير علاء الدين أيدكين بن عبد الله البندقداري الصالحي النجمي أستاذ الملك الظاهر بيبرس البندقداري كان أصل أيدكين هذا من مماليك الأمير جمال الدين موسى بن يغمور ثم انتقل عنه للملك الصالح نجم الدين أيوب وجعله بندقداره وأمره ثم نكبه وأخذ منه الملك الظاهر بيبرس ثم أعاده ثم ترقى بعد موت أستاذه وولى نيابة الشام من قبل مملوكه الظاهر بيبرس وكان الملك الظاهر بيبرس يعظمه ويقول له أنت أستاذي ويعرف له حق التربية وكان هو أيضا يبالغ في خدمة الملك الظاهر والنصح له وهو الذي انتزع له دمشق من يد الأمير سنجر الحلبي كما تقدم ذكره وعاش أيدكين إلى دولة الملك المنصور قلاوون وهو من أكابر الأمراء وأعيانهم إلى أن مات في القاهرة في شهر ربيع الآخر ودفن بتربته قريب بركة الفيل وقد ناهز السبعين