يوسف بن تغري بردي الأتابكي
350
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
على أسراره وتدبير أمور القصاد والجواسيس والمكاتبات لا يشاركه في ذلك وزير ولا نائب سلطنة بل كان هو والأمير حسام الدين لاجين الأيدمري المعروف بالدرفيل فلما توفي لاجين المذكور انفرد بلبان بذلك وحده وكان مع هذه الخصوصية عند الملك الظاهر أمير عشرة وقيل جنديا قال الصفدي لم يؤمره طبلخاناه إلى أن مات الملك الظاهر أنعم عليه ولده الملك السعيد بإمرة ستين فارسا بالشام وبقي بعد ذلك إلى أن استشهد بظاهر حمص رحمه الله وقد نيف على ستين سنة وفيها توفي الأمير شمس الدين سنقر بن عبد الله الألفي كان من أعيان الأمراء الظاهرية وولى نيابة السلطنة بمصر للملك السعيد بعد موت الأمير بدر الدين بيليك الخازندار وباشر النيابة أحسن مباشرة إلى أن استعفى فأعفى وولى النيابة عوضه الأمير كوندك فكان ذهاب الدولة على يد ثم قبض الملك المنصور على سنقر هذا واعتقله بالإسكندرية وقيل بقلعة الجبل إلى أن مات وله من العمر نحو أربعين سنة وفيها توفي الشيخ علاء الدين أبو الحسن علي بن محمود بن الحسن بن نبهان اليشكري ثم الربعي كان له اليد الطولى في علم الفلك وتفرد بحل الأزياج وعمل التقاويم وغلب ذلك عليه مع فضلية تامة في علم الأدب وجودة النظم ومن شعره : ولما أتاني العاذلون عدمتهم * وما منهم إلا للحمى قارض وقد بهتوا لما رأوني شاحبا * وقالوا به عين فقلت وعارض وله : إني أغار من النسيم إذا سرى * بأريج عرفك خيفة من ناشق