يوسف بن تغري بردي الأتابكي

332

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فخصص الملك المنصور من الأمراء يلبس الطرد وحش أربعة من خشداشيته وهم سنقر الأشقر الذي كان تسلطن ولقب بالملك الكامل والبيسري والأيدمري والأفرم وباقي الأمراء والخاصكية والبرانية تلبس المروزي والطبلخانات بالملون والعشرات بالعتابي قلت وهذا أيضا بخلاف زماننا فإنه لبس فيه أوباش الناس الخلع السنية وأعجب من هذا أنه لما لبس هؤلاء الخلع السنية زالت تلك الأبهة والحشمة عن الخلع المذكورة وصارت كمن دونها من الخلع في أعين الناس لمعرفتهم بمقام اللابس انتهى قلت والأن نذكر ما وعدنا بذكره في أوائل ترجمة الملك المنصور قلاوون من أمر كتاب السر لأنه هو الذي أحدث هذه الوظيفة وسمى صاحبها بكاتب السر على ما نبينه من أقوال كثيرة منها أنه لما كان أيام الملك الظاهر بيبرس كان الدوادار يوم ذاك بلبان بن عبد الله الرومي قال الشيخ صلاح الدين خليل الصفدي كان من أعيان الأمراء يعني عن بلبان المذكور ومن نجبائهم وكان الملك الظاهر بيبرس يعتمد عليه ويحمله أسراره إلى القصاد ولم يؤمره إلا الملك السعيد ابن الملك الظاهر بيبرس