يوسف بن تغري بردي الأتابكي
324
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ومنها : نهضت إلى عليا طرابلس التي * أقل عناها أن خندقها البحر والقصيدة طويلة كلها على هذا المنوال أضربت عنها خوف الإطالة انتهى ثم عاد الملك المنصور إلى الديار المصرية في جمادي الآخرة من السنة واستمر بالقاهرة إلى أول سنة تسع وثمانين وستمائة جهز الأمير حسام الدين طرنطاي كافل الممالك الشامية إلى بلاد الصعيد ومعه عسكر جيد من الأمراء والجند فسكن تلك النواحي وأباد المفسدين وأخذ خلقا عظيما من أعيانهم رهائن وأخذ جميع أسلحتهم وخيولهم وكان معظم سلاحهم السيوف والحجف والرماح وأحضروا إلى السلطان من ذلك عدة أحمال ففرق السلطان من الخيول والسلاح فيمن أراد من الأمراء والجند وأودع الرهائن الحبوس وفي هذه السنة أيضا عاد الأمير عز الدين أيبك الأفرم من غزو بلاد السودان بمغانم كثيرة ورقيق كثير من النساء والرجال وفيل صغير ثم في هذه السنة أيضا رسم السلطان ألا يستخدم أحد من الأمراء وغيرهم في دواوينهم أحدا من النصارى واليهود وحرض على ذلك فامتثل ذلك الأمراء جميعهم وفي هذه السنة عزم السلطان الملك المنصور على الحج فبلغه خبر فرنج عكا ففتر عزمه وتهيأ للخروج إلى البلاد الشامية ورأى أن يقدم غزوهم والانتقام على الحج وأخذ في تجهيز العساكر والبعوث وضرب دهليزه خارج القاهرة وباب الدهليز إلى