يوسف بن تغري بردي الأتابكي
312
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أسمائها لتغيير لعب الرمح في هذه المدة اليسيرة من صفة إلى أخرى فكيف وهذا الذي ذكرناه من ابتداء السوق من سنة إحدى وثمانين وستمائة فمن باب أولى تكون زيادات أنواع سوق المحمل أحق بهذا لطول السنين ولكثرة من باشره من المعلمين الأستاذين ولتغير الدول ولمحبة الملوك وتعظيمهم لهذا الفن ولإنفاق سوق من كان حاذقا في هذا الفن وقد صنفت أنا ثمانية ميادين كل واحد يخالف الآخر في نوعه لم أسبق إلى مثلها قديما ولا حديثا لكنني لم أظهرها لكساد هذا الفن وغيره في زماننا هذا ولعدم الإنصاف فيه وكثرة حساده ممن يدعى فيه المعرفة وهو أجنبي عنها لا يعرف اسم نوع من أندابه على جليته بل يدعيه جهلا ويقوى على دعواه بالشوكة والعصبية ولله در القائل : أيها المدعى سليمى كفاحا * لست منها ولا قلامة ظفر إنما أنت من سليمى كواو * ألحقت في الهجاء ظلما بعمرو وشاهدي أيضا قول العلامة جار الله محمود الزمخشري وأجاد رحمه الله تعالى : وأخرني دهري وقدم معشرا * على أنهم لا يعلمون وأعلم ومذ أفلح الجهال أيقنت أنا * أنني الميم والأيام أفلح أعلم قلت وتفسير الأفلح هو مشقوق الشفة العليا والأعلم مشقوق الشفة السفلى وفائدة ذلك أن مشقوق الشفتين العليا والسفلى لا يقدر أن يتلفظ بالميم ولا ينطق بها فانظر إلى حسن هذا التخيل والغوص على المعاني