يوسف بن تغري بردي الأتابكي

301

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

جماعة وقصدوا صهيون إلى عند سنقر الأشقر وركبت الخيل في طلبهم فلم يدركوهم ثم هرب الأمير أيتمش السعدي أيضا ومعه جماعة إلى صهيون من منزلة خربة اللصوص ثم سار الملك المنصور إلى دمشق فدخلها في يوم السبت تاسع عشره وأقام بدمشق إلى أن قدم عليه في صفر الملك المنصور محمد صاحب حماة فخرج الملك المنصور قلاوون لتلقيه وأكرمه ثم ترددت الرسل بين السلطان الملك المنصور قلاوون وبين سنقر الأشقر في تقرير قواعد الصلح فلما كان يوم الأحد رابع شهر ربيع الأول من سنة ثمانين وستمائة وصل من جهة سنقر الأشقر الأمير علم الدين سنجر الدويدارى ومعه خازندار سنقر الأشقر في معنى الصلح والوقوف على اليمين فحلف الملك المنصور قلاوون يوم الاثنين خامسه ونادت المنادية في دمشق بانتظام الصلح واجتماع الكلمة فرجع رسل سنقر الأشقر ومعهم الأمير فخر الدين اياز المقرئ ليحضر يمين سنقر الأشقر فحلفه وعاد إلى دمشق يوم الاثنين ثاني عشره فضربت البشائر بالقلعة وسر الناس بذلك غاية السرور وصورة ما انتظم الصلح عليه أن سنقر الأشقر يرفع يده عن شيزر ويسلمها إلى نواب الملك المنصور قلاوون وعوضه قلاوون عنها فامية وكفرطاب وأنطاكية والسويدية وبكاس ودركوش بأعمالها كلها وعدة ضياع معروفة وأن يقيم على ذلك وعلى ما كان استقر بيده عند الصلح وهو صهيون وبلاطنس وحصن برزة وجبلة واللاذقية