يوسف بن تغري بردي الأتابكي
294
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
صاحب صبح الأعشى وغيره من الكتاب من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا على سبيل الاختصار انتهى وقد خرجنا عن المقصود وأما سنقر الأشقر فإنه في يوم الجمعة رابع عشرى ذي القعدة من السنة ركب من دار السعادة بدمشق بعد صلاة العصر ومعه جماعة من الأمراء والجند وهم رجالة وهو راكب وحده وقصد القلعة من الباب الذي يلي المدينة فهجمها بمن كان معه وطلعها وجلس بها من ساعته وحلف الأمراء والجند ومن حضر وتسلطن وتلقب بالملك الكامل ونادت المنادية في المدينة بسلطنته واستقلاله بالممالك الشامية وفي بكرة يوم السبت خامس عشرين ذي القعدة طلب القضاة والعلماء ورؤساء البلد وأكابره وأعيانه إلى مسجد أبي الدرداء رضي الله عنه بقلعة دمشق وحلفهم وحلف بقية الناس على طاعته ثم وجه العساكر في يوم الأربعاء تاسع عشر ينه إلى بلاد غزة لحفظ البلاد ومغلها ودفع من يأتي إليها من الديار المصرية وخرجت سنة ثمان وسبعين وليس للملك المنصور قلاوون حكم إلا على الديار المصرية وأعمالها فقط ولما استهلت سنة تسع وسبعين والملك المنصور سلطان مصر والملك الكامل شمس الدين سنقر الأشقر سلطان دمشق وما والاها وصاحب الكرك الملك المسعود خضر ابن الملك الظاهر بيبرس وصاحب حماة والمعرة الملك المنصور ناصر الدين محمد ابن الملك تقي الدين محمود الأيوبي والعراق والجزيرة والموصل وإربل وأذربيجان وديابكر وخلاط وخراسان والعجم وما وراء ذلك بيد التتار والروم وصاحب اليمن الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر بن علي بن رسول وصاحب مكة شرفها الله تعالى الشريف نجم الدين أبو نمى الحسنى وصاحب المدينة الشريفة