يوسف بن تغري بردي الأتابكي
280
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فيها توفي الشيخ الإمام زين الدين أبو العباس إبراهيم بن أحمد بن أبي الفرج الدمشقي الحنفي المعروف بابن السديد إمام مقصورة الحنفية شمالي جامع دمشق وناظر وقفها كان إماما فقيها دينا كثير الخير غزير المروءة مات في جمادي الأولى ببستانه بالمزة ودفن بسفح قاسيون وفيها توفي الأمير شمس الدين آق سنقر بن عبد الله الفارقاني كان أصله من مماليك الأمير نجم الدين حاجب الملك الناصر صلاح الدين يوسف صاحب الشام ثم انتقل إلى ملك السلطان الملك الظاهر بيبرس وتقدم عنده وجعله أستادارا كبيرا وكان للملك الظاهر عدة أستادارية وكان الملك الظاهر كثير الوثوق به في أموره ويستنيبه في غيبته ويقدمه على عساكره ولما صار الأمر إلى الملك السعيد جعله نائبه لسائر الممالك بعد بيليك الخازندار فلما ثارت الخاصكية قبضوا عليه وقتلوه وقيل إنه بقي في هذه السنة والأصح أنهم قبضوا عليه وسجنوه إلى أن مات في جمادي الأولى من هذه السنة وكان أميرا كبيرا جسيما شجاعا مقداما مهابا ذا رأى وتدبير وعقل ودهاء كثير البر والصدقات عالي الهمة وله مدرسة عند داره داخل باب سعادة بالقاهرة