يوسف بن تغري بردي الأتابكي

28

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

إلى أن مات وقد كان جوادا ذا مروءة متعصبا سمحا حليما حسن الظن بالفقراء عارفا فاضلا انتهى كلام أبى المظفر قلت وديوان شعره مشهور ومن شعره القصيدة المشهورة : هي رامة فخذوا يمين الوادي * وذروا السيوف تقر في الأغماد وحذار من لحظات أعين عينها * فلكم صرعن بها من الاساد من كان منكم واثقا بفؤاده * فهناك ما أنا واثق بفؤادي يا صاحبي ولى بجرعاء الحمى * قلب أسير ماله من فادي سلبته منى يوم بانوا مقلة * مكحولة أجفانها بسواد وبحى من أنا في هواه ميت * عين على العشاق بالمرصاد وأغن مسكي اللمي معسوله * لولا الرقيب بلغت منه مرادي كيف السبيل إلى وصال محجب * ما بين بيض ظبا وسمر صعاد في بيت شعر نازل من شعره * فالحسن منه عاكف في بادي حرسوا مهفهف قده بمثقف * فتشابه المياس بالمياد قالت لنا ألف العذار بخده * في ميم مبسمه شفاء الصادي وهي أطول من ذلك اختصرتها خوف الإطالة ويعجبني قصيدة الجزار في مدح ابن مطروح هذا أذكر غزلها : هو ذا الربع ولى نفس مشوقه * فاحبس الركب عسى أقضى حقوقه فقبيح بي في شرع الهوى * بعد ذاك البر أن أرضى عقوقه