يوسف بن تغري بردي الأتابكي
274
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
عدة أعزية وقرئ بالتربة عدة ختمات حضر إحداها ابن أخته الملك السعيد ومد خوان فيه من عظيم فاخر الأطعمة والحلاوات فأكل من حضر وخلع الملك السعيد على والدته ومماليكه وخواصه وهو في العزاء فلبسوا الخلع وقبلوا الأرض وكانت الخلع خارجة عن الحد فهذا أيضا مما يدل على كرمه ووسع نفسه وكثرة إنعامه حتى في الأعزية رحمه الله تعالى انتهت ترجمة الملك السعيد ويأتي ذكر حوادث سنين سلطنته على عادة هذا الكتاب إن شاء الله تعالى السنة الأولى من ولاية الملك السعيد محمد بركة خان على مصر وهى سنة ست وسبعين وستمائة فيها توفي الشيخ كمال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن فارس الإسكندري المقرئ كان عارفا بالقراءات وانتفع به خلق كثير وتولى نظر حبس دمشق ونظر بيت المال بها مضافا إلى نظر الحبس وباشر عدة وظائف دينية ومات في صفر وكان رئيسا فاضلا وفيها توفي الأمير جمال الدين آقوش بن عبد الله المحمدي الصالحي النجمي كان من أعيان الأمراء ومن أكابرهم وكان الملك الظاهر بيبرس يخافه فحبسه مدة طويلة ثم أفرج عنه فمات في شهر ربيع الأول ودفن بتربته بالقرافة الصغرى