يوسف بن تغري بردي الأتابكي
265
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم أرسل السلطان الملك السعيد إلى برهان الدين الخضر بن الحسن السنجاري باستقراره وزيرا بالديار المصرية ثم خلع السلطان على الصاحب فتح الدين عبد الله ابن محمد بن أحمد بن خالد بن نصر بن القيسراني بوزارة دمشق وبسط يده في بلاد الشام وأمر القضاة وغيرهم بالركوب معه ثم جهز السلطان العساكر إلى بلاد سيس للنهب والإغارة ومقدمهم الأمير سيف الدين قلاوون الألفي وأقام الملك السعيد بدمشق في نفر يسير من الأمراء والخواص فصار في غيبة العسكر يكثر التردد إلى الربعية من قرى المرج يقيم فيها أياما ثم يعود ثم أسقط السلطان ما كان قرره والده الملك الظاهر على بساتين دمشق في كل سنة فسر الناس بذلك وتضاعفت أدعيتهم له واستمر السلطان بدمشق إلى أن وقع الخلف في العشر الأوسط من شهر ربيع الأول من سنة ثمان وسبعين بين المماليك الخاصكية الملازمين لخدمته وبين الأمراء لأمور يطول شرحها