يوسف بن تغري بردي الأتابكي

254

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

بالشبلية بجبل الصالحية وأفتى سنين وبرع في الفقه والعربية وسمع الكثير وكان يكتب خطا حسنا وله معرفة أيضا بالأصول والأدب وله نظم رائق وكان رئيسا وعنده ديانة ومروءة ومكارم أخلاق ومن شعره في مليح شاعر : وشاعر يسحرني طرفه * ورقة الألفاظ من شعره أنشدني نظما بديعا فما * أحسن ذاك النظم من ثغره وله في معذر : عاينت حبة خاله * في روضة من جلنار فغدا فؤادي طائرا * فاصطاده شرك العذار وله : كانت دموعي حمرا يوم بينهم * فمذ نأوا قصرتها لوعة الحرق قطفت باللحظ وردا من خدودهم * فاستقطر البعد ماء الورد من حدقي وقيل إنه رئي في المنام بعد موته فسئل عما لقي بعد موته فكان جوابه : ما كان لي من شافع عنده * إلا اعتقادي أنه واحد وفيها توفي الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب بن منصور الحراني الحنبلي كان فقيها إماما عالما عارفا بعلم الأصول والخلاف والفقه ودرس