يوسف بن تغري بردي الأتابكي

246

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

من جمادي الأولى وكان عنده رياسة وحشمة وبر لمن يقصده وله نظم وعنده فضيلة ومن شعره يخاطب الأمير علم الدين الدواداري : إن صددتم عن منزلي فلكم فيه * ثناء كنشر روض بهى أو رددتم فأنا المحب الذي من * آل موسى في الجانب الغربي وله : خطب أتى مسرعا فآذى * أصبح جسمي به جداذا خضد قلبي وعم غيرى * يا ليتني مت قبل هذا وله في مليح نحوي : ومليح تعلم النحو يحكي * مشكلات له بلفظ وجيز ما تميزت حسنه قط إلا * قام أيرى نصبا على التمييز وفيها هلك بيمند الفرنجي متملك طرابلس بها في العشر الأول من شهر رمضان ودفن في كنيسة بها وتملك بعده ابنه وكان حسن الشكل مليح الصورة وفيها توفي الشيخ الإمام أبو محمد شمس الدين عبد الله ابن شرف الدين محمد بن عطاء الأذرعي الأصل الدمشقي الوفاة الحنفي كان إماما فقيها مفتيا عالما مفتنا أفتى ودرس بعدة مدارس وهو أول قاض ولى القضاء استقلالا بدمشق من الحنفية في العصر الثاني وأما أول الزمان فوليها جماعة كثيرة من العلماء في أوائل الدولة العباسية وحسنت سيرته في القضاء إلى الغاية وقصته مع الملك الظاهر بيبرس مشهورة لما أوقع الظاهر الحوطة على الأملاك والبساتين بدمشق وقعد