يوسف بن تغري بردي الأتابكي

242

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

المشهورة بالحديث والعدالة والتقدم ومات في ثالث عشر المحرم ببستانه ظاهر دمشق وكان وافر الحرمة متأهلا للوزارة كثير الأملاك واسع الصدر وفيها توفي الأمير فارس الدين أقطاي بن عبد الله الأتابكي المعروف بالمستعرب الصالحي النجمي كان من أكابر الأمراء وأعيانهم وكان الملك المظفر قطز قربه وجعله أتابكا وعلق جميع أمور المملكة به فلما تسلطن الملك الظاهر قام معه وحلف له وسلطنه فلم يسع الملك الظاهر إلا أن أبقاه على حاله وصار الظاهر في الباطن يتبرم منه ولا يسعه إلا تعظيمه لعدم وجود من يقوم مقامه فإنه كان من رجال الدهر حزما وعزما ورأيا فلما أنشأ الملك الظاهر بيليك الخازندار أمره بملازمته والاقتباس منه فلازمه مدة فلما علم الظاهر منه الاستقلال جعله مشاركا له في الجيش وقطع الرواتب التي كانت لأقطاي المذكور فجمع أقطاي نفسه وتعلل قريب السنة وصار يتداوى إلى أن مات وكان أظهر أن به طرف جذام ولم يكن به شيء من ذلك رحمه الله تعالى وفيها توفي مجاهد بن سليمان بن مرهف بن أبي الفتح التميمي المصري الخياط الشاعر المشهور وكان يعرف بابن أبي الربيع مات في جمادي الآخرة بالقرافة الكبرى وكان بها سكنه وبها دفن وكان فاضلا أديبا ومن شعره في أبي الحسين الجزار وكان بينهما مهاجاة :