يوسف بن تغري بردي الأتابكي

231

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السنة الحادية عشرة من ولاية الملك الظاهر بيبرس البندقداري على مصر وهى سنة تسع وستين وستمائة فيها توفي الشيخ شمس الدين أبو إسحاق إبراهيم بن المسلم بن هبة الله المعروف بابن البارزي الفقيه الحموي الشافعي مولده سنة ثمانين وخمسمائة وكان فقيها فاضلا ورعا وله شعر جيد وأفتى ودرس بمعرة النعمان وغيرها ومات في شعبان بحماة ومن شعره رحمه الله يصف دمشق : دمشق لها منظر رائق * وكل إلى وصلها تائق وأنى يقاس بها بلدة * أبي الله والجامع الفارق وفيها توفي القاضي كمال الدين أبو السعادات أحمد بن مقدام بن أحمد بن شكر المعروف بابن القاضي الأعز كان أحد الأكابر بالديار المصرية متأهلا للوزارة وغيرها وتولى المناصب الجليلة وكان له يد في النظم ومعرفة بالأدب ومشاركة في غيره ومات في شهر رمضان بالقاهرة وفيها توفي الأمير علم الدين سنجر بن عبد الله الصيرفي كان من أعيان الأمراء بالديار المصرية وممن يخشى جانبه فلما تمكن الملك الظاهر بيبرس أخرجه إلى دمشق ليأمن غائلته وأقطعه بها خبزا جيدا فدام به إلى أن مات ببعلبك وهو في عشر الستين