يوسف بن تغري بردي الأتابكي

211

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وتفرق جمعه وقتلت التتار في ذي القعدة الملك الصالح ركن الدين إسماعيل بن لؤلؤ صاحب الموصل بعد الأمان وفي شهر ربيع الآخر العز الضرير الفيلسوف حسن ابن محمد بن أحمد الإربلي وله أربع وسبعون سنة أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ست أذرع وسبع أصابع مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا سواء السنة الثالثة من ولاية السلطان الملك الظاهر بيبرس على مصر وهى سنة إحدى وستين وستمائة فيها بايع السلطان الملك الظاهر بيبرس المذكور الخليفة الحاكم بأمر الله أبا العباس أحمد ابن الأمير أبي على الحسن وقيل ابن محمد بن الحسن بن علي القبي ابن الخليفة الراشد وهو التاسع والثلاثون من خلفاء بنى العباس وهو أول خليفة من بنى العباس سكن بمصر ومات بها وبويع يوم الخميس تاسع المحرم من سنة إحدى وستين وستمائة وكان وصوله إلى الديار المصرية في السنة الحالية وفيها هلك ريدا فرنس واسمه بواش المعروف بالفرنسيس ملك الفرنج الذي كان ملك دمياط في دولة الملك الصالح أيوب وفيها توفي المحدث الفاضل عز الدين أبو محمد عبد الرزاق بن رزق الله ابن أبي بكر بن خلف الرسعني كان إماما فاضلا شاعرا محدثا ومن شعره : ولو أن إنسانا يبلغ لوعتي * وشوقي وأشجاني إلى ذلك الرشا