يوسف بن تغري بردي الأتابكي

202

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ملكها بعد موت أبيه وكان له اختصاص كبير بابن عمه الملك الناصر صلاح الدين يوسف صاحب حلب والشام وكان الصالح هذا يداري التتار ولا يشاققهم وآخر الأمر أنه قتل في وقعة هولاكو بيد التتار رحمه الله تعالى لما توجه إليهم صحبة الملك الناصر صلاح الدين يوسف المذكور وكان عنده حزم وشجاعة وفيها توفي الشيخ الأديب الفقيه مخلص الدين إسماعيل بن عمر بن يوسف ابن قرناص الحموي الشاعر المشهور كان فصيحا شاعرا من بيت علم وأدب ومن شعره رحمه الله تعالى : أما والله لو شقت قلوب * ليعلم ما بها من فرط حبى لأرضاك الذي لك في فؤادي * وأرضاني رضاك بشق قلبي وفيها توفي الملك السعيد إيلغازي نجم الدين ابن أبي الفتح أرتق بن إيلغازي ابن ألبي بن تمرتاش بن إيلغازي الأرتقي صاحب ماردين مات في سادس صفر وقيل في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وفيها توفي الشيخ الإمام الواعظ المحدث أبو عمرو عثمان بن مكي بن عثمان السعدي الشارعي الشافعي سمع الكثير واعتنى به والده فأسمعه من نفسه وغيره وكان ينشد لأبي العتاهية : اصبر لدهر نال منك * فهكذا مضت الدهور فرح وحزم مرة * لا الحزن دام ولا السرور وفيها توفي الأديب الفاضل نور الدين أبو الحسن علي بن يوسف بن أبي المكارم عبد الله الأنصاري المصري المعروف بالعطار كان شاعرا فاضلا مات قبل الأربعين سنة من عمره ومن شعره ملغزا في كوز الزير :