يوسف بن تغري بردي الأتابكي
20
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة التي حكم في محرمها الملك المعظم توران شاه ابن الملك الصالح نجم الدين ثم في صفر والربيعين منها الملكة شجرة الدر أم خليل الصالحية ثم في باقيها الملك المعز أيبك صاحب الترجمة ومعه الملك الأشرف مظفر الدين موسى والعمدة في ذلك على المعز هذا وهي سنة ثمان وأربعين وستمائة وفيها كانت كسرة الفرنج على دمياط وقبض على الفرنسيس كما تقدم وفيها قتل الملك المعظم توران شاه وقد مر أيضا وفيها كانت الوقعة بين الملك الناصر صلاح الدين يوسف وبين الملك المعز هذا وفيها حج طائفة من العراق ولم يحج أحد من الشام ولا مصر في هذه السنة وفيها ثارت الجند ببغداد لقطع أرزاقهم وكل ذلك كان من عمل الوزير ابن العلقمي الرافضي فإنه كان حريصا على زوال دولة بنى العباس ونقلها إلى العلويين وكان يرسل إلى التتار في السر والخليفة المستعصم لا يطلع على باطن الأمور وفيها لما فرغوا من حرب دمياط وتفرق أهلها نقلوا أخشاب بيوتهم وأبوابهم منها وتركوها خاوية على عروشها ثم بنيت بعد ذلك بليدة بالقرب منها تسمى المنشية وكان سور دمياط من أحسن الأسوار