يوسف بن تغري بردي الأتابكي

174

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وعاد السلطان وأخذ في عوده أيضا عدة بلاد إلى أن وصل مكان المعركة يوم السبت فرأى القتلى فسأل عن عدتهم فأخبر أن المغل خاصة ستة آلاف وسبعمائة وسبعون نفسا ثم رحل حتى وصل أقجادربند بعث الخزائن والدهليز والسناجق صحبة الأمير بدر الدين بيليك الخازندار ليعبر بها الدربند وأقام السلطان في ساقة العسكر بقية اليوم ويوم الأحد ورحل يوم الاثنين فدخل الدربند ثم سار إلى أن وصل دمشق في سابع المحرم سنة ست وسبعين وستمائة ونزل بالجوسق المعروف بالقصر الأبلق جوار الميدان الأخضر وتواترت عليه الأخبار بوصول أبغا ملك التتار إلى مكان الوقعة فجمع السلطان الأمراء وضرب مشورة فوقع الاتفاق على الخروج من دمشق بالعساكر وتلقيه حيث كان فأمر الملك الظاهر بضرب الدهليز على القصير وفي أثناء ذلك وصل رجل من التركمان وأخبر أن أبغا عاد إلى بلاده هاربا خائفا ثم وصل الأمير سابق الدين بيسرى أمير مجلس الملك الناصر صلاح الدين وهو غير بيسرى الكبير وأخبر بمثل ما أخبر التركماني فعند ذلك أمر الملك الظاهر برد الدهليز إلى الشام وكان عود أبغا من ألطاف الله تعالى بالمسلمين فإن الملك الظاهر في يوم الجمعة نصف المحرم من سنة ست وسبعين ابتدأ به مرض الموت