يوسف بن تغري بردي الأتابكي
162
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
بينه وبينهم فيها المقالة ورموه بفواحش كثيرة ونسبوه إلى قبائح عظيمة فرسم الملك الظاهر باعتقاله وكان للشيخ خضر المذكور منزلة عظيمة عند الملك الظاهر بحيث إنه كان ينزل عنده في الجمعة المرة والمرتين ويباسطه ويمازحه ويقبل شفاعته ويستصحبه في سائر سفراته ومتى فتح مكانا أفرض له منه أوفر نصيب فامتدت يد الشيخ خضر بذلك في سائر المملكة يفعل ما يختار لا يمنعه أحد من النواب حتى إنه دخل إلى كنيسة قمامة ذبح قسيسها بيده وانتهب ما كان فيها تلامذته وهجم كنيسة اليهود بدمشق ونهبها وكان فيها مالا يعبر من الأموال وعمرها مسجدا وعمل بها سماعا ومد بها سماطا ودخل كنيسة الإسكندرية وهى عظمية عند النصارى فنهبها وصيرها مسجدا وسماها المدرسة الخضراء وأنفق في تعميرها مالا كثيرا