يوسف بن تغري بردي الأتابكي

160

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

رشت دماؤهم لصعيد فلم يطر * منهم على الجيش السعيد غبار شكرت مساعيك المعاقل والورى * والترب والآساد والأطيار هذى منعت وهؤلاء حميتهم * وسقيت تلك وعم ذا الإيسار فلأملأن الدهر فيك مدائحا * تبقى بقيت وتذهب الأعصار وهى أطول من ذلك وقال الشيخ ناصر الدين حسن بن النقيب الكناني الشاعر رحمه الله تعالى قصيدة وكان حاضر الوقعة منها : ولما ترامينا الفرات بخيلنا * سكرناه منا بالقوى والقوائم فأوقفت التيار عن جريانه * إلى حيث عدنا بالغنى والغنائم وقال الموفق عبد الله بن عمر الأنصاري رحمه الله وأجاد : الملك الظاهر سلطاننا * نفديه بالأموال والأهل اقتحم الماء ليطفي به * حرارة القلب من المغل ثم توجه الملك الظاهر إلى نحو الديار المصرية فخرج ولده الملك السعيد لتلقيه في يوم الثلاثاء تاسع عشر جمادي الآخرة فاجتمع به بين القصير والصالحية في يوم الجمعة ثاني عشرينه فترجلا واعتنقا طويلا ثم ركبا وسارا جميعا إلى القلعة وبين يديهم أسارى التتار ركابا على الخيل ثم في سابع شهر رجب أفرج الملك الظاهر عن الأمير عز الدين أيبك الدمياطي من الاعتقال وكانت مدة اعتقاله تسع سنين وعشرة أيام ثم خلع الملك الظاهر على أمراء الدولة ومقدمي الحلقة وأعطى