يوسف بن تغري بردي الأتابكي

144

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ووجد أكثر أهلها قد برح منها فتسلمها في ثالث عشر شهر رمضان وكان قد تسلم دركوش بواسطة فخر الدين الجناحي في تاسع شهر رمضان وعاد إلى دمشق فدخلها في سابع عشرين شهر رمضان وعيد السلطان بقلعة دمشق ثم عاد إلى القاهرة فدخلها آخر نهار الأربعاء حادي عشر ذي الحجة وبعد وصوله بمدة جلس في الإيوان بقلعة الجبل يوم الخميس تاسع صفر وأحضر القضاة والشهود والأعيان وأمر بتحليف الأمراء ومقدمي الحلقة لولده الملك السعيد بركة خان بولاية عهده وخليفته من بعده فحلفوا ثم ركب الملك السعيد يوم الاثنين العشرين من الشهر بأبهة السلطنة في القلعة ومشى والده أمامه وكتب تقليد له وقرئ على الناس بحضور الملك الظاهر وسائر أرباب الدولة ثم في يوم السبت ثاني عشر جمادي الآخر خرج الملك الظاهر من القاهرة متوجها إلى الشام ومعه الأمراء بأسرهم جرائد واستناب بالديار المصرية في خدمة ولده الأمير بدر الدين بيليك الخازندار ومن هذا التاريخ علم الملك السعيد على التواقيع وغيرها ولما صار الملك الظاهر بدمشق وصلت إليه كتب التتار ورسلهم والرسل محب الدين دولة خان وسيف الدين سعيد ترجمان وآخر ومعهم جماعة من أصحاب سيس فأنزلهم السلطان بالقلعة وأحضرهم من الغد وأدوا الرسالة