يوسف بن تغري بردي الأتابكي

119

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السنة الحالية وجلس السلطان بالإيوان لبيعته وحضر القضاة والأعيان وأرباب الدولة وقرئ نسبه على قاضي القضاة وشهد عنده جماعة بذلك فأثبته ومد يده وبايعه بالخلافة ثم بايعه السلطان ثم الوزير ثم الأعيان على طبقاتهم وخطب له على المنابر وكتب السلطان إلى الأقطار بذلك وأن يخطبوا باسمه وأنزل إلى مناظر الكبش فسكن بها إلى أن مات في ليلة الجمعة ثامن عشر جمادي الأولى سنة إحدى وسبعمائة ودفن بجوار السيدة نفيسة وهو أول خليفة مات بالقاهرة من بنى العباس حسب ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في محله بأوسع من هذا وأما الملك الظاهر فإنه تجهز للسفر إلى البلاد الشامية وخرج من الديار المصرية في يوم السبت سابع شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وستين وستمائة وفي هذه السفرة قبض على الملك المغيث صاحب الكرك الذي كان معه تلك الأيام على قتال المصريين وغيرهم ولما قبض عليه الظاهر بعث به إلى قلعة الجبل صحبة الأمير آق سنقر الفارقاني فوصل به إلى القاهرة في يوم الأحد خامس عشر