يوسف بن تغري بردي الأتابكي

114

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ومعه الخليفة المستنصر وأولاد صاحب الموصل وكان خروجهم الجميع من القاهرة في تاسع عشر شهر رمضان بعد أن رتب السلطان الأمير عز الدين أيدمر الحلبي نائب السلطنة بقلعة الجبل والصاحب بهاء الدين بن حنا مدبر الأمور وخرج مع السلطان العساكر المصرية وأقام ببركة الجب إلى عيد الفطر ثم سافر في ثالث شوال بعد ما عزل قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب بن بنت الأعز عن القضاء ببرهان الدين خضر السنجاري وسار السلطان حتى دخل دمشق في يوم الاثنين سابع ذي القعدة وقدم عليه الملك الأشرف صاحب حمص فخلع عليه وأعطاه ثمانين ألف دينار وحملين ثيابا وزاده على ما بيده من البلاد تل باشر ثم قدم عليه الملك المنصور صاحب حماة فخلع عليه وأعطاه ثمانين ألف درهم وحملين ثيابا وكتب له توقيعا ببلاده التي بيده ثم جهز السلطان الخليفة وأولاد صاحب الموصل صحبته بتجمل زائد وبرك يضاهى برك السلطان من الأطلاب والخيول والجمال وأرباب الوظائف من الكبير إلى الصغير قيل إن الذي غرمه السلطان الملك الظاهر على تجهيز الخليفة وأولاد صاحب الموصل فوق الألف ألف دينار عينا ثم جهز السلطان الأمير علاء الدين أيدكين البندقداري لنيابة السلطنة بحلب وأيدكين هذا هو أستاذ الملك الظاهر بيبرس صاحب الترجمة المقدم ذكره فسبحان من يعز ويذل وبعث السلطان مع البندقداري عسكرا لمحاربة البرنلي وصحبته أيضا الأمير بلبان الرشيدي فخرجا من دمشق في منتصف ذي القعدة فلما وصلا حماة خرج البرنلي وقصد حران فتبعه الرشيدي بالعساكر ودخل علاء الدين البندقداري