يوسف بن تغري بردي الأتابكي
104
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وخلع من الخلافة وسمل ولقب به القاهر ابن صاحب الموصل فسم فأبطل بيبرس اللقب الأول وتلقب بالملك الظاهر وأما أمر دمشق ففي العشر الأخير من ذي القعدة أمر الأمير علم الدين سنجر الحلبي الذي تسلطن بدمشق بتجديد عمارة قلعة دمشق وزفت بالمغاني والطبول والبوقات وفرحت أهل دمشق بذلك وحضر كبراء الدولة وخلع على الصناع والنقباء وعمل الناس في البناء حتى النساء وكان يوم الشروع في تجديدها يوما مشهودا ثم في اليوم الأول من العشر الأول من ذي الحجة دعا الأمير علم الدين سنجر الحلبي الناس بدمشق إلى الحلف له بالسلطنة فأجابوه وحضر الجند والأكابر وحلفوا له ولقب بالملك المجاهد وخطب له على المنابر وضربت السكة باسمه وكاتب الملك المنصور صاحب حماة ليحلف له فامتنع وقال أنا مع من يملك الديار المصرية كائنا من كان ولما صح عند التتار قتل الملك المظفر قطز رحمه الله تعالى وكان النائب ابن صاحب الموصل أساء السيرة في الجند والرعية فاجتمع رأى الأمراء والجند بحلب على قبضه وإخراجه من حلب وتحالفوا على ذلك وعينوا للقيام بالأمر الأمير حسام الدين الجوكنداري العزيزي فبينا هم على ذلك وردت عليهم بطاقة نائب البيرة يخبر أن التتار قاربوا البيرة لمحاصرتها واستصرخ بهم لينجدوه بعسكر وكان التتار قد هدموا أبراج البيرة وأسوارها وهى مكشوفة من جميع