يوسف بن تغري بردي الأتابكي

99

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فيها قطع السلطان صلاح الدين الفرات ونزل على الموصل وافتتح عدة بلاد وفيها توفي عبد السلام بن يوسف بن محمد الأديب أبو الفتوح الجماهري كان فاضلا شاعرا ومن شعره من قصيدة : على ساكني بطن العقيق سلام * وإن أسهروني بالفراق وناموا حرمتم على النوم وهو محلل * وحللتم التعذيب وهو حرام ألا يا حمامات الأراك إليكم * فمالي في تغريدكن مرام فوجدي وشوقي مسعد ومؤانس * ونوحي ودمعي مطرب ومدام وفيها توفيت عصمة الدين خاتون بنت معين الدين أنر زوجة السلطان صلاح الدين صاحب الترجمة تزوجها بعد زوجها الملك العادل نور الدين الشهيد كانت من أعف الناس وأكرمهن كان لها صدقات كثيرة وبر عظيم بنت بدمشق مدرسة للحنفية في حجر الذهب ورباطا للصوفية وبنت تربة بقاسيون على نهر بردى وبها دفنت وأوقفت على هذه الأماكن أوقافا كثيرة وماتت في رجب فبلغ صلاح الدين موتها وهو مريض بحران فتزايد مرضه لموتها ولحزنه عليها ثم مات بعدها أخوها سعد الدين مسعود بن أنر في هذه السنة وكان من أكابر الأمراء زوجه صلاح الدين أخته ربيعة خاتون فلما توفي تزوجها بعده الأمير مظفر الدين بن زين الدين وفيها توفي محمد ابن الملك المنصور أسد الدين شير كوه بن شادي الأمير ناصر الدين ابن عم السلطان صلاح الدين كان السلطان صلاح الدين يخافه لأنه