يوسف بن تغري بردي الأتابكي
82
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
حتى غير قلب الخليفة عليه فطلب الحج فأذن له فتجهز جهازا عظيما واشترى ستمائة جمل لحمل المنقطعين وزادهم وحمل معه جماعة من العلماء والزهاد وأخذ معه بيمارستانا فيه جميع ما يحتاج إليه وسافر بتجمل زائد فلما وصل إلى باب قطفتا خرج إليه رجل صوفي بيده قصة فقال مظلوم فقال الغلمان هات قصتك فقال ما أسلمها إلا للوزير فلما دنا منه ضربه بسكين في خاصرته فصاح قتلتني وسقط من دابته وبقي على قارعة الطريق ملقى وتفرق من كان معه إلا حاجب الباب فإنه رمى بنفسه عليه فضربه الباطني بسكين فجرحه وظهر للباطني رفيقان فقتلوا وأحرقوا ثم حمل الوزير إلى داره فمات بها وكان مشكور السيرة محببا إلى الرعية غير أن القاضي الفاضل لما بلغه خبر قتله أنشد : وأحسن من نيل الوزارة للفتى * حياة تريه مصرع الوزراء وما ربك بظلام للعبيد كان - عفا الله عنه - قد قتل ولدى الوزير ابن هبيرة وخلقا كثيرا الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي الوزير أبو الفرج محمد بن عبد الله ابن رئيس الرؤساء وثبت عليه الإسماعيلية في ذي القعدة وهارون ابن العباس أبو محمد بن المأموني صاحب التاريخ وأبو شاكر يحيى بن يوسف السقلاطوني أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع وثلاث أصابع مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وإحدى وعشرون إصبعا